السيد علي الحسيني الميلاني
310
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
1 - كون السورة مكّية . 2 - كون الآية : ( وإذ قالوا اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ . . . ) من سورة الأنفال ، وهي نازلة ببدر ، قبل قضية غدير خمّ بسنين . وهذا نصّ كلام ابن تيميّة المشتمل على المطلبين : « فيقال لهؤلاء الكذّابين : أجمع الناس كلّهم على أنّ ما قاله النّبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بغدير خمّ كان مرجعه من حجّة الوداع ، والشيعة تسلّم هذا وتجعل ذلك اليوم عيداً ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، والنبيّ لم يرجع إلى مكّة بعد ذلك ، بل رجع من حجّة الوداع إلى المدينة ، وعاش تمام ذي الحجّة والمحرّم وصفر ، وتوفّي في أوّل ربيع الأوّل . وفي هذا الحديث أنّه بعد أن قال هذا بغدير خمّ وشاع في البلاد جاء الحرث وهو بالأبطح ، والأبطح بمكّة ، فهذا كذب جاهل لم يعلم متى كانت قصّة غدير خمّ ; فإنّ هذه السورة - سورة ( سأل سائل ) - مكّية باتّفاق أهل العلم ، نزلت بمكّة قبل الهجرة ، فهذه نزلت قبل غدير خمّ بعشر سنين أو أكثر من ذلك ، فكيف نزلت بعده ؟ ! وأيضاً : قوله : ( وإذ قالوا اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك ) في سورة الأنفال ، وقد نزلت ببدر بالاتّفاق ، قبل غدير خمّ بسنين كثيرة ، وأهل التفسير متّفقون على أنّها نزلت بسببِ ما قاله المشركون للنبيّ قبل الهجرة ، كأبي جهل وأمثاله . . . » ( 1 ) .
--> ( 1 ) منهاج السُنّة 7 : 45 .